قال الواقدي فحدثني أفلح بن سعيد عن بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد الذي أرى الآذان قال كان مع غالب بن عبد الله بن عقبة بن عمرو أبو مسعود الأنصاري وكعب بن عجرة وعلبة بن زيد فلما دنا غالب منهم بعث الطلائع ثم رجعوا فأخبروه فأقبل غالب يشير حتى إذا كان بمنظر العين منهم ليلا وقد احتلبوا وهدؤوا قام فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال أما بعد فإني أوصيكم بتقوى الله وحده لا شريك له وإن تطيعوني ولا تعصوني ولا تخالفوا لي أمرا فإنه لا رأي لمن لا يطاع ثم ألف بينهم ثم قال يا فلان أنت وفلان وقال يا فلان أنت وفلان لا يفارق كل رجل منكم زميله وإياكم أن يرفع إلي أحد منكم فأقول أين صاحبك فيقول لا أدري وإذا كبرت فكبروا وجردوا السيوف فذكر الحديث في إحاطتهم بهم قال ووضعنا السيوف حيث شينا منهم ونحن نصيح بشعارنا أمت أمت وخرج وخرج أسامة في أثر رجل منهم يقال له نهيك بن مرداس فأبعد فقاله أميرنا أين أسامة فجاءنا بعد ساعة من الليل فلامه أميرنا فقال إني خرجت في أثر رجل منهم حتى إذا دنوت منه ولحمته السيف قال لا إله إلا الله فقال أميرنا أغمدت سيفك قال لا والله ما فعلت حتى أوردته شعوب قال قلنا بئس والله ما صنعت وما جئت به تقتل امرءا يقول لا إله إلا الله فندم وسقط في يديه
قال فاستقنا الغنم والنساء والذرية وكانت سهامهم عشرة أبعرة لكل رجل أو عدلها من الغنم
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن ابن
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 296
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٩٦