وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الأصبهاني قال حدثنا الحسن بن الجهم بن مصقلة قال حدثنا الحسين ابن الفرج قال حدثنا الواقدي قال حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر إلى وادي القرى وكان رفاعة بن زيد بن وهب الجذامي قد وهب لرسول الله صلى الله عليه وسلم عبدا أسود يقال له مدعم وكان يرحل لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلما نزلنا بوادي القرى انتهينا إلى يهود وقد ثوى إليها ناس من العرب فبينما مدعم يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد استقبلتنا يهود بالرمي حيث نزلنا ولم نكن على تعبئة وهم يصيحون في آطامهم فيقبل سهم عائر أصاب مدعما فقتله فقال الناس هنيئا له الجنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم كلا والذي نفسي بيده أن الشملة التي أخذها يوم خيبر من الغنائم لم يصبها المقسم لتشتعل عليه نارا فلما سمع بذلك الناس جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بشراك وشراكين فقال النبي صلى الله عليه وسلم شراك من نار أو شراكان من نار
وعبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه للقتال وصفهم ودفع لواءه إلى سعد بن عبادة وراية إلى الحباب بن المنذر وراية إلى سهل بن حنيف وراية إلى عباد بن بشر ثم دعاهم إلى الإسلام وأخبرهم أنهم إن أسلموا أحرزوا أموالهم وحقنوا دماءهم وحسابهم على الله فبرز رجل منهم فبرز إليه الزبير بن العوام فقتله ثم برز آخر فبرز إليه علي فقتله ثم برز آخر فبرز إليه أبو دجانة فقتله حتى قتل منهم أحد عشر رجلا كلما قتل منهم رجل دعا من
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 270
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٧٠