تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
ماء يقال له ذو قرد فأرادوا أن يشربوا منه فأبصروني أعدو وراءهم فعطفوا عنه وأسندوا في الثنية ثنية ذي شر وغربت الشمس فألحق رجلا فأرميه قلت خذها وأنا ابن الأكوع واليوم يوما لرضع قال يا ثكلته أمه أكوعة بكرة قلت نعم أي عدو نفسه وكان الذي رميته بكرة فأتبعته بسهم آخر فعلق به سهمان ويخلفون فرسين فجئت بهما أسوقهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على الماء الذي حليتهم عنه ذو قرد فإذا نبي الله في خمسمائة وإذا بلال قد نحر جزورا مما خلفت فهو يشوي لرسول الله صلى الله عليه وسلم من كبدها وسنامها فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم خلني فانتخب من أصحابك مائة رجل فأخذ على الكفار بالعشوة فلا يبقى منهم مخمر إلا قتلتهم فقال أكنت فاعلا ذاك يا سلمة قلت نعم والذي أكرم وجهك فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رأيت نواجذه في ضوء النهار ثم قال إنهم يقرون الآن بأرض غطفان فجاء رجل من غطفان فقال مروا على فلان الغطفاني فنحر لهم جزورا فلما أخذوا يكشطون جلدها رأوا غبرة فتركوها وخرجوا هرابا فلما أصبحنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير فرساننا اليوم أبو قتادة وخير رجالتنا سلمة فأعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم الراجل والفارس جميعا ثم أردفني وراءه على العضباء راجعين إلى المدينة فلما كان بيننا وبينها قريب من ضمرة وفي القوم رجل من الأنصار كان لا يسبق فجعل ينادي هل من مسابق إلا رجل يسابق المدينة فعل ذلك مرارا وأنا وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم مردفي قلت له أما تكرم كريما ولا تهاب شريفا قال لا إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي أنت وأمي خلني فلأسابق الرجل قال إن شئت قلت أذهب إليه فطفر عن راحلته وثنيت رجلي