تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
الإسار فقطعه فضرب أحدهما وطلب الآخر فسبقه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم انطلق أبو بصير فنزل قريبا من ذي المروة على طريق عيرات قريش وانفلت أبو جندل بن سهيل في سبعين راكبا وخرجوا مسلمين فلحقوا بأبي بصير وكرهوا أن يقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في مدة المشركين وكرهوا الثواء بين ظهرانيهم فنزلوا منزلا قطعوا على قريش مادتهم من الشام وطريق عيرانهم فأرسلوا أبا سفيان بن حرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه ويتضرعون إليه أن يبعث إلى أبي جندل بن سهيل ومن معه وقالوا من خرج منا إليك فهو لك حلال غير حرج إي هؤلاء الركب قد فتحوا علينا بابا لا نحب أن يكون سنة تقطع الطريق علينا فلما فعلت ذلك قريش وكتبوا بذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم علم الذين كانوا أشاروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أبي جندل أن ينتزعه من أيدي القوم بعد القضية إن طاعة النبي صلى الله عليه وسلم خير فيما كرهوا وفيما أحبوا من رأي من شك أو ظن أن له قوة أفضل مما خص الله تعالى به رسوله من العون والكرامة فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي جندل بن سهيل وأصحابه فقدموا عليه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اللهم اشدد وطأتك على مضر مثل سني يوسف ) فجهدوا حتى أكلوا العلهز وقدم أبو سفيان على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قد قطعت وأخفت من كان يحمل إلينا حتى هلك قومك فأمن الناس حتى يحملوا فأمن الناس حتى حملوا أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان قال أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار قال حدثنا هشام بن علي قال حدثنا عبد الله بن رجاء قال حدثنا حرب عن يحيى قال حدثنا أبو سلمة أن أبا هريرة حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى العشاء الآخرة نصب في الركعة الآخرة بعد ما يقول سمع الله لمن حمده ويقول اللهم نج الوليد بن الوليد اللهم نج سلمة بن هشام اللهم نج عياش ابن أبي ربيعة اللهم نج المستضعفين منا لمؤمنين اللهم اشدد وطأتك على مضر اللهم اجعلها سنين مثل سني يوسف ثم لم يزل يدعو حتى نجاهم الله