تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل ابن محمد البيهقي قال حدثنا جدي قال حدثنا أبو ثابت محمد بن عبيد الله المديني قال حدثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب قال أخبرني عمرو بن أسيد بن جارية الثقفي حليف لبني زهرة وكان من أصحاب أبي هريرة أن أبا هريرة قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة رهط عينا وأمر عليهم عاصم بن ثابت الأنصاري جد عاصم بن عمر بن الخطاب فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهدة بين عسفان ومكة ذكروا لحي من هذيل يقال لهم بنو لحيان فنفروا لهم بقريب من مائة رجل رام فاقتصوا آثارهم حتى وجدوا مأكلهم التمر في منزل نزلوه فقالوا نوى يثرب فاتبعوا آثارهم فلما أحس بهم عاصم وأصحابه لجؤوا إلى موضع فأحاط بهم القوم فقالوا لهم انزلوا فأعطوا بأيديكم ولكم العهد والميثاق أن لا نقتل منكم أحدا فقال عاصم بن ثابت وهو أمير القوم أما أنا فوالله لا أنزل في ذمة مشرك اللهم أخبر عنا نبيك صلى الله عليه وسلم فرموهم بالنبل فقتلوا عاصما في سبعة من أصحابه ونزل إليهم ثلاثة على العهد والميثاق منهم خبيب وزيد بن الدثنة ورجل آخر فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فربطوهم بها فقال الرجل الثالث هذا أول الغدر والله لا أصحبكم إن لي بهؤلاء أسوة يريد القتلى فجروه وعالجوه فأبى أن يصحبهم فقتلوه وانطلقوا بخبيب وزيد بن الدثنة حتى باعوهما بمكة بعد وقعة بدر فابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف خبيبا وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر بن نوفل يوم بدر فلبث خبيب عندهم أسيرا حتى أجمعوا على قتله فاستعار من بعض بنات الحارث موسى يستحد بها للقتل فأعارته