كله راجعا إلى المدينة ورجع معه الطائي فلما ساروا ليلة قال أبو سلمة اقسموا غنائمكم فأعطى أبو سلمة الطائي الدليل رضاه من الغنم ثم أخرج صفيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم عبدا ثم أخرج الخمس ثم قسم ما بقي بين أصحابه ثم أقبلوا حتى دخلوا المدينة
قال عمر بن عثمان فحدثني عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع عن عمر بن أبي سلمة قال كان الذي جرح أبي أبا سلمة أبو أسامة الجشمي فمكث شهرا يداويه فبرأ فيما نرى وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في المحرم على رأس خمسة وثلاثين شهرا إلى قطن فغاب بضع عشرة فلما دخل المدينة انتقض به جرحه فمات لثلاث ليال بقين من جمادي الآخرة
قال عمر بن أبي سلمة واعتدت أمي حتى حلت أربعة أشهر وعشرا ثم تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل بها في ليال بقين من شوال فكانت أمي تقول ما بأس بالنكاح في شوال والدخول فيه قد تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال واعرس بي في شوال قال وماتت أم سلمة في ذي القعدة سنة تسع وخمسين
قلت وقد قيل ماتت بعد ذلك سنة إحدى وستين والله أعلم
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 322
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٢٢