الاثنين فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني عمرو بن عوف فيما يزعم بعض الناس يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس ثم ظعن يوم الجمعة فأدركته الجمعة في بني سالم بن عوف فصلاها بمن معه ببطن مهزور ويزعم بعض الناس أنه أقام أكثر من ذلك فاعترضه عتبان بن مالك في رجال من بني سالم وبني الحبلى فقالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أقم فينا في العز والثروة والعدد والقوة وكانوا كذلك ورسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقته فقال خلوا سبيلها فإنها مأمورة ثم مر ببني ساعدة فاعترضه سعد بن عبادة والمنذر بن عمرو وأبو دجانة فدعوه إلى المنزل عليهم فقال خلوا سبيلها فإنها مأمورة ثم مر ببني بياضة فعرض له فروة بن عمرو وزياد بن لبيد فدعوه إلى المنزل عليهم فقال خلوا سبيلها فإنها مأمورة ثم مر على بني النجار فقال له صرمة بن أبي أنس وأبو سليط في رجال منهم أقم عندنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فنحن أخوالك وأقرب الأنصار بك رحما فقال خلوا سبيلها فإنها مأمورة فلما انتهت إلى مكان مسجده بالمدينة وهو مربد لغلامين يتيمين من بني النجار ثم من بني غنم وهما سهيل وسهل ابنا رافع بن أبي عمرو بن عباد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار وكانا في حجر معاذ بن عفراء بركت فالتفتت يمينا وشمالا ثم وثبت فمضت غير كثير ورسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا لها زمامها لا يحركها فوقفت فنظرت ثم التفتت إلى مبركها الأول فأقبلت حتى بركت فيه فحصت بثفناتها واطمأنت حتى عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قد أمرت فنزل عنها واحتمل أبو أيوب رحله
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 504
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٥٠٤