تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
ثم بعثنا الله عز وجل وائتمرنا واجتمعنا سبعين رجلا منا فقلنا حتى متى نذر رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف في جبال مكة ويخاف فرحلنا حتى قدمنا عليه في الموسم فواعدنا شعب العقبة فاجتمعنا فيه من رجل ورجلين حتى توافينا عنده فقلنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما نبايعك فقال بايعوني على السمع والطاعة في النشاط والكسل وعلى النفقة في العسر واليسر وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعلى أن تقولوا في الله لا تأخذكم فيه لومة لائم وعلى أن تنصروني إذا قدمت عليكم يثرب تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم ولكم الجنة فقمنا نبايعه وأخذ بيده أسعد بن زرارة وهو أصغر السبعين رجلا إلا أنا فقال رويدا يا أهل يثرب إنا لم نضرب إليه أكبار المطي إلا ونحن نعلم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم إن إخراجه اليوم مفارقة العرب كافة وقتل خياركم وإن تعضكم السيوف فإما أنتم قوم تصبرون على عض السيوف إذا مستكم وعلى قتل خياركم وعلى مفارقة العرب كافة فخذوه وأجركم على الله وإما أنتم تخافون من أنفسكم خيفة فذروه فهو أعذر لكم عند الله عز وجل فقلنا أمط يدك يا أسعد بن زرارة فوالله لا نذر هذه البيعة ولا نستقبلها فقمنا إليه نبايعه رجلا رجلا يأخذ علينا شرطه ويعطينا على ذلك الجنة وحدثنا أبو عبد الله الحافظ إملاء قال حدثني محمد بن إسماعيل المقرئ قال حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم قال حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني قال حدثنا يحيى بن سليمان عن ابن خثيم عن