تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
فلما وقف عليهما قال يا أسعد ما دعاك إلى أن تغشاني بما أكره وهو متشتم أما والله لولا ما بيني وبينك من القرابة ما طمعت في هذا مني فقال له أو تجلس فتسمع فإن رضيت أمرا قبلته وإن كرهته أعفيت مما تكره قال انصفتماني ثم ركز الحربة وجلس فكلمه مصعب وعرض عليه الإسلام وتلا عليه القرآن فوالله لعرفنا فيه الإسلام قبل أن يتكلم لتسهل وجهه ثم قال ما أحسن هذا وكيف تصنعون إذا دخلتم في هذا الدين فقالا له تغتسل وتطهر ثيابك وتشهد شهادة الحق وتركع ركعتين فقام ففعل ثم أخذ الحربة وانصرف عنهما إلى قومه فلما رآه رجال بني عبد الأشهل قالوا نقسم بالله لقد رجع إليكم سعد بغير الوجه الذي ذهب به من عندكم فلما وقف عليهم قال يا بني عبد الأشهل أي رجل تعلموني فيكم قالوا نعلمك والله خيرنا وأفضلنا فينا رأيا قال فإن كلام نسائكم ورجالكم علي حرام حتى تؤمنوا بالله وحده وتصدقوا بمحمد صلى الله عليه وسلم فوالله ما أمسى في ذلك اليوم في دار بني عبد الأشهل رجل ولا امرأة إلا مسلما ثم انصرف مصعب بن عمير إلى منزل أسعد بن زرارة كذا قال يونس في روايته فأقام عنده يدعو الناس إلى الإسلام حتى لم تبق دار من دور الأنصار إلا وفيها رجال ونساء مسلمون إلا ما كان من دار بني أمية ابن زيد وخطمة ووائل وواقف ثم أن مصعب بن عمير رجع إلى مكة
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 440 | أحمد بن الحسين البيهقي / عبد المعطي أمين قلعه جي