أبي الزبير عن جابر بن عبد الله الأنصاري فذكر الحديث بمعناه إلا أنه زاد في وسط الحديث قال فقال له عمه العباس يا ابن أخي لا أدري ما هؤلاء القوم الذين جاؤوك إني ذو معرفة بأهل يثرب فاجتمعنا عنده من رجل ورجلين فلما نظر العباس في وجوهنا قال هؤلاء قوم لا أعرفهم هؤلاء أحداث فقلنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم علام نبايعك فذكره
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي قال حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال فحدثني معبد بن كعب بن مالك بن القين أخو بني سلمة عن أخيه عبد الله عن أبيه كعب بن مالك قال خرجنا في الحجة التي بايعنا فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعقبة مع مشركي قومنا ومعنا البراء ابن معرور كبيرنا وسيدنا حتى إذا كنا بظاهر البيداء قال يا هؤلاء تعلمن أني قد رأيت رأيا والله ما أدري توافقون عليه أم لا فقلنا وما هو يا أبا بشر قال إني قد أردت أن أصلي إلى هذه البنية ولا أجعلها مني بظهر فقلنا لا والله لا تفعل والله ما بلغنا أن نبينا صلى الله عليه وسلم يصلي إلا إلى الشام قال فإني والله لمصل إليها فكان إذا حضرت الصلاة توجه إلى الكعبة وتوجهنا إلى الشام
حتى قدمنا مكة فقال لي البراء يا ابن أخي انطلق بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أسأله عما صنعت في سفري هذا فلقد وجدت في نفسي منه
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 444
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٤٤