رجلا من المسلمين يضرب ويضرب إلا رايته فقلت ما هذا بشيء حتى يصيبني فأتيت خالي فقلت جوارك عليك رد فقل ما شئت فما زلت اضرب وأضرب حتى أعز الله الإسلام
وأخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز قال حدثنا محمد بن عبيد الله هو ابن يزيد المنادي قال حدثنا إسحاق بن يوسف يعني الأزرق قال حدثنا القاسم بن عثمان البصري عن أنس بن مالك قال خرج عمر متقلد السيف فلقيه رجل من بني زهرة فقال له أين تعمد يا عمر فقال أريد أن اقتل محمدا قال وكيف تأمن من بني هاشم وبني زهرة وقد قتلت محمدا قال فقال له عمر ما أراك إلا قد صبوت وتركت دينك الذي أنت عليه قال أفلا أدلك على العجب إن ختنك وأختك قد صبوا وتركا دينك الذي أنت عليه قال فمشى عمر ذامرا حتى أتاهما وعندهما رجل من المهاجرين يقال له خباب قال فلما سمع خباب بحس عمر توارى في البيت فدخل عليهما فقال ما هذه الهيمنة التي سمعتها عندكم قال وكانوا يقرأون طه فقالا ما عدا حديثا تحدثناه بيننا قال فلعلكما قد صبوتما فقال له ختنه يا عمر إن كان الحق في غير دينك قال فوثب عمر على ختنه فوطئه وطأ شديدا قال فجاءت أخته لتدفعه عن زوجها فنفحها نفحة بيده فدمى وجهها فقال وهي غضبى وإن كان الحق في غير دينك إني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله
فقال عمر أعطوني الكتاب الذي هو عندكم فأقرأه قال وكان عمر
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 219
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢١٩