فتضعفت رجلا منهم فقلت أين هذا الذي تدعونه الصابئ قال فأشار إلى الصابي قال فمال علي أهل الوادي بكل مدرة وعظم حتى خررت مغشيا علي قال فارتفعت حين ارتفعت كأني نصب أحمر فأتيت زمزم فشربت من مائها وغسلت عني الدم فدخلت بين الكعبة وأستارها ولقد لبثت يا ابن أخي ثلاثين من بين يوم وليلة ومالي طعام إلا ماء زمزم فسمنت حتى تكسرت عكن بطني وما وجدت على كبدي سخفة جوع قال فبينما أهل مكة في ليلة قمراء إضحيان قد ضرب الله تعالى على أصمخة أهل مكة فما يطوف بالبيت أحد غير امرأتين فأتتا علي وهما يدعوان إسافا ونائلة قال فأتتا علي في طوافهما فقلت أنكحا أحدهما الأخرى قال فما تناهيتا عن قولهما وقال غيره فما ثناهما ذلك عما قالا قال فأتيا علي فقلت هن مثل الخشبة غير أني لا أكني فانطلقتا تولولان وتقولان
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 210
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢١٠