باب
ذكر إسلام أبي ذر الغفاري رضي الله عنه وما في قصته من تنزيه أخيه أنيس وهو أحد الشعراء رسول الله صلى الله عليه وسلم عما كانوا يقولون فيه مما لا يليق به واعترافه بإعجاز القرآن ثم ما فيها من اكتفاء أبي ذر ثلاثين ليلة ويوم بماء زمزم عن الطعام حتى سمن
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أحمد بن سليمان النجاد قال حدثنا بشر بن موسى قال حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ وأخبرنا أبو عبد الله قال أخبرنا محمد بن يعقوب قال حدثنا محمد بن رجاء وعمران ابن موسى قالا حدثنا هدبة بن خالد قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال حدثنا حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت قال قال أبو ذر خرجنا عن قومنا غفار وكانوا يحلون الشهر الحرام فخرجت أنا وأخي أنيس وأمنا فانطلقنا حتى نزلنا على خال لنا ذي مال وذي هيئة فأكرمنا خالنا وأحسن إلينا فحسدنا قومه فقالوا إنك إذا خرجت عن أهلك خالف إليهم أنيس قال فجاء خالنا فنثا علينا ما قيل له قال فقلت له أما ما مضى من معروفك فقد كدرته ولا جماع لك فيما بعد قال فقربنا صرمتنا فاحتملنا عليها وتغطى خالنا ثوبه فجعل يبكي قال فانطلقنا حتى نزلنا بحضرة
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 208
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٠٨