تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج إلى حراء في كل عام شهرا من السنة ينسك فيه وكان من نسك من قريش في الجاهلية يطعم من جاء من المساكين حتى إذا انصرف من مجاورته وقضائه لم يدخل بيته حتى يطوف بالكعبة حتى إذا كان الشهر الذي أراد الله تعالى به ما أراد من كرامته من السنة التي بعث فيها وذلك الشهر رمضان فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كان يخرج لجواره وخرج معه بأهله حتى إذا كانت الليلة التي أكرمه الله فيها برسالته ورحم العباد به جاءه جبريل عليه السلام بأمر الله عز وجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءني وأنا نائم فقال اقرأ فقلت ما أقرأ فغتني حتى ظننت أنه الموت ثم كشفه عني فقال اقرأ فقلت وما أقرأ فعاد لي بمثل ذلك ثم قال اقرأ فقلت وما أقرأ وما أقولها إلا تنجيا أن يعود لي بمثل الذي صنع فقال ( اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم ) ثم انتهى فانصرف عني وهببت من نومي فكأنما صور في قلبي كتابا ولم يكن في خلق الله عز وجل أحد أبغض إلي من شاعر أو مجنون فكنت لا أطيق أنظر إليهما فقلت إن الأبعد يعني نفسه لشاعر أو مجنون ثم قلت لأتحدث