عليهم السلام لأنا رأينا صورة نبينا عليه السلام مثله فقال إن آدم عليه السلام سأل ربه أن يريه الأنبياء من ولده فأنزل عليه صورهم وكان في خزانة آدم عليه السلام عند مغرب الشمس فاستخرجها ذو القرنين من مغرب الشمس فدفعها إلى دانيال ثم قال أما والله إن نفسي طابت بالخروج من ملكي وإن كنت عبداً لا يترك ملكه حتى أموت ثم أجازنا فأحسن جائزتنا وسرحنا فلما أتينا أبا بكر الصديق رضي الله عنه حدثناه بما رأينا وما قال لنا وما أجازنا قال فبكى أبو بكر وقال مسكين لو أراد الله عز وجل به خيراً لفعل ثم قال أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم واليهود يجدون نعت محمد عليه السلام عندهم
وفي كتابي عن شيخنا أبي عبد الله الحافظ هو فيما أنبأني به إجازة أن أبا بكر أحمد بن كامل القاضي أخبرهم قال حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر قال حدثنا عفان قال حدثنا همام عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن مطرف بن مالك أنه قال شهدت فتح تستر مع الأشعري فأصبنا قبر دانيال بالسوس وكانوا إذا استسقوا خرجوا فاستسقوا به فذكر الحديث فيما وجدوا فيه وكان فيما وجدوا فيه ربعة فيها كتاب فذكر الحديث في أجير نصراني يسمى نعيماً وهب له الكتاب ثم في إسلامه ثم في قراءة ذلك الكتاب وإذا فيه ( ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) فأسلم منهم يومئذ اثنان وأربعون حبراً وذلك في خلافة معاوية فأتحفهم وأعطاهم
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 390
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٩٠