تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
إلينا فقلنا لا إله إلا الله والله أكبر والله يعلم لقد تنفضت الغرفة حتى صارت كأنها عذق تصفقه الرياح فأرسل إلينا ليس لكم أن تجهروا علينا بدينكم وأرسل إلينا أن ادخلوا فدخلنا عليه وهو على فراش له وعنده بطارقته من الروم وكل شيء في مجلسه أحمر وما حوله حمرة وعليه ثياب من الحمرة فدنوا منه فضحك وقال ما كان عليكم لو حييتموني بتحيتكم فيما بينكم فإذا عنده رجل فصيح بالعربية كثير الكلام فقلنا إن تحيتنا فيما بيننا لا تحل لك وتحيتك التي تحيا بها لا يحل لنا أن نحييك بها قال كيف تحيتكم فيما بينكم فقلنا السلام عليك قال فكيف تحيون ملككم قلنا بها قال وكيف يرد عليكم قلنا بها قال فما أعظم كلامكم قلنا لا إله إلا الله والله أكبر فلما تكلمنا بها قال والله لقد تنقضت الغرفة حتى رفع رأسه إليها قال فهذه الكلمة التي قلتموها حيث تنفضت الغرفة كلما قلتموها في بيوتكم تنفض بيوتكم عليكم قلنا لا ما رأيناها فعلت هذا قط إلا عندك قال لوددت أنكم كلما قلتم تنفض كل شيء عليكم وأني خرجت من نصف ملكي قلنا لم قال لأنه كان أيسر لشأنها وأجدر أن لا يكون من أمر النبوة وأن يكون من حيل الناس ثم سألنا عما أراد فأخبرناه ثم قال كيف صلاتكم وصومكم فأخبرناه فقال قوموا فقمنا فأمر لنا بمنزل حسن ونزل كثير فأقمنا ثلاثاً فأرسل إلينا ليلاً فدخلنا عليه فاستعاد قولنا فأعدناه ثم دعا بشيء كهيئة الربعة العظيمة مذهبة فيها بيوت صغار عليها أبواب ففتح بيتاً وقفلاً واستخرج حريرة سوداء فنشرها فإذا فيها صورة حمراء وإذا فيها رجل ضخم العينين عظيم الأليتين لم أر مثل طول عنقه وإذا ليست له لحية وإذا له ضفيرتان أحسن ما خلق الله قال هل تعرفون هذا قلنا لا قال هذا آدم عليه السلام وإذا هو أكثر الناس شعراً ثم فتح لنا باباً آخر فاستخرج منه حريرة سوداء وإذا فيها صورة
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 387 | أحمد بن الحسين البيهقي / عبد المعطي أمين قلعه جي