تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
البلدي قال حدثنا عبد العزيز بن مسلم بن إدريس قال حدثنا عبد الله بن إدريس عن شرحبيل بن مسلم عن أبي أمامة الباهلي عن هشام بن العاص الأموي قال بعثت أنا ورجل آخر من قريش إلى هرقل صاحب الروم ندعوه إلى الإسلام فخرجنا حتى قدمنا الغوطة يعني دمشق فنزلنا على جبلة بن الأيهم الغساني فدخلنا عليه وإذا هو على سرير له فأرسل إلينا برسول نكلمه فقلنا له والله لا نكلم رسولاً إنما بعثنا إلى الملك فإن أذن لنا كلمناه وإلا لم نكلم الرسول فرجع إليه الرسول فأخبره بذلك قال فأذن لنا فقال تكلموا فكلمه هشام بن العاص ودعاه إلى الإسلام وإذا عليه ثياب سواد فقال له هشام ما هذه التي عليك فقال لبستها وحلفت أن لا أنزعها حتى أخرجكم من الشام قلنا ومجلسك هذا فوالله لنأخذنه منك ولنأخذن ملك الملك الأعظم إن شاء الله تعالى أخبرنا بذلك نبينا قال لستم بهم بل هم قوم يصومون بالنهار ويفطرون بالليل فكيف صومكم فأخبرناه فملأ وجهه سواداً فقال قوموا وبعث معنا رسولاً إلى الملك فخرجنا حتى إذا كنا قريباً من المدينة قال لنا الذي معنا إن دوابكم هذه لا تدخل مدينة الملك فإن شئتم حملناكم على براذين وبغال قلنا والله لا ندخل إلا عليها فأرسلوا إلى الملك إنهم يأبون فدخلنا على رواحلنا متقلدين سيوفنا حتى انتهينا إلى غرفة له فأنخنا في أصلها وهو ينظر
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 386 | أحمد بن الحسين البيهقي / عبد المعطي أمين قلعه جي