تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
عقيقة بعد الحلق على الاستعارة وبذلك جاء هذا الحديث يريد أنه كان لا يفرق شعره إلا أن يفترق هو وكان هذا في صدر الإسلام ثم فرق قلت وقال غير القتيبي في رواية من روى عقيصته قال العقيصة الشعر المعقوص وهو نحو من المضفور قال القتيبي وقوله أزهر اللون يريد أبيض اللون مشرقه ومنه سميت الزهرة لشدة ضوئها فأما الأبيض غير المشرق فهو الأمهق وقوله أزج الحواجب الزجج طول الحاجبين ودقتهما وسبوغهما إلى مؤخر العينين ثم وصف الحواجب فقال سوابغ في غير قرن والقرن أن يطول الحاجبان حتى يلتقي طرفاهما وهذا خلاف ما وصفته به أم معبد لأنها قالت في وصفه أزج أقرن ولا أراه إلا كما ذكر ابن أبي هالة وقال الأصمعي كانت العرب تكره القرن وتستحب البلج والبلج أن ينقطع الحاجبان فيكون ما بينهما نقياً وقوله أقنى العرنين والعرنين المعطس وهو المرسن والقنى فيه طوله ودقة أرنبته وحدب في وسطه وقوله يحسبه من لم يتأمله أشم فالشمم ارتفاع القصبة وحسنها واستواء أعلاها وإشراف الأرنبة قليلاً يقول هو لحسن قناء أنفه واعتدال ذلك يحسب قبل التأمل أشم