وقوله ضليع الفم أي عظيمه وكانت العرب تحمد ذلك وتذم صغير الفم وقال بعضهم الضليع المهزول الذابل وهو في صفة فم النبي صلى الله عليه وسلم ذبول شفتيه ورقتهما وحسنهما
وقوله في وصف منطقه إنه كان يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه وذلك لرحب شدقيه وعن الأصمعي قلت لأعرابي ما الجمال فقال غئور العينين وإشراف الحاجبين ورحب الشدقين فأما ما جاء عنه عليه السلام في المتشادقين فإنه أراد به الذين يتشادقون إذا تكلموا فيميلون بأشداقهم يميناً وشمالاً ويتنطعون في القول
وقوله أشنب من الشنب في الأسنان وهو تحدد أطرافها
وقوله دقيق المسربة فالمسربة الشعر المستدق ما بين اللبة إلى السرة
وقوله كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة الجيد العنق والدمية الصورة شبهها في بياضها بالفضة
وقوله بادن متماسك البادن الضخم يريد أنه مع بدانته متماسك اللحم
وقوله سواء البطن والصدر يريد أن بطنه غير مستفيض فهو مساوٍ لصدره وصدره عريض فهو مساو لبطنه ضخم الكراديس يريد الأعضاء
وقوله أنور المتجرد والمتجرد ما جرد عنه الثوب من بدنه وهو المجرد أيضاً وأنور من النور يريد شدة بياضه
وقوله طويل الزندين الزند من الذراع ما انحسر عنه اللحم وللزند رأسان الكوع والكرسوع فالكرسوع رأس الزند الذي يلي الخنصر
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 294
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٩٤