وبعد ( 1 ) : فإن دلالة العقل والنقل متطابقة ( 2 ) على شرف العلوم الشرعية ،
وتحصيل مقاصدها وحقائقها متوقف على القصد والنية .
فأشار إلي من إشارته لازبة ( 3 ) ، وطاعته علي واجبة ، أن أجمع له رسالة
في علم الشريعة ، متضمنة لأحكام النيات وصيغها ( 4 ) ، وصيغ العقود
والإيقاعات ، وكل عبادة ( 5 ) تحتاج إليها في الشرعيات .
فأجبت إشارته العالية ، وامتثلت أوامره الماضية ، وكتبت هذه الرسالة ،
تقربا إلى الله الكريم ، ورغبة في ثوابه الجسيم ، وتوكلت في ذلك على الواحد
الديان ، فبه المستعان ، وعليه التكلان ، وسميتها :
الدر المنضود في معرفة صيغ النيات ، والإيقاعات ، والعقود ( 6 ) .
ورتبتها على عدة كتب :
هامش
1 - في ( ت ) : أما بعد .
2 - في ( ق ) : مطابقة .
3 - أي : لازمة ، في ( ت ، ق ، م ) : لازمة .
4 - في ( ت ، ق ، م ) : صيغتها .
5 - في ( ع ) : عبارة .
6 - إنما قدم لفظ الإيقاعات على العقود - وإن كانت العقود متقدمة في وضع الكتاب - ليتم سجع الكلام ، فالواو ليس للترتيب . ( ابن المؤلف )