تيقّنت أن لا دار ، من بعد طيبة ،
تطيب ، وألَّا عزّة بعد عزّة « 1 »
سلام على تلك المعاهد من فتى ،
على حفظ عهد العامريّة ، ما فتي « 2 »
أعد ، عند سمعي ، شادي القوم ، ذكر من
بهجرانها والوصل ، جادت وضنّت « 3 »
تضمّنه ما قلت ، والسّكر معلن
لسرّي ، وما أخفت بصحوي سريرتي « 4 »
اشتياق الروح
[ المنسرح ]
روحي للقاك يا مناها اشتاقت
والأرض عليّ ، كاختيالي ، ضاقت
والنفس لقد ذابت غراما وجوى
في جنب رضاك في الهوى ما لاقت
هامش
« 1 » العزة الأولى الرفعة والمجد وعزة الثانية حبيبة كثير المشهورة والتي اقترن اسمه باسمها « كثير عزة » .
م . ص . لقد عز لقاء المعرفة الحقيقة وزاد نفورها لتفردها بالجلال والكبرياء فكره الدار والإقامة إذ لا حياة في دار بعدت الحقيقة الإلهية عنها .
« 2 » العامرية : المنسوبة إلى بني عامر . م . ص . المعاهد : الحضرات المحمدية وهي محط عهد الربوبية حين خرجت الذرية من ظهر آدم يوم الميثاق * ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ) * .
« 3 » الشادي : المغني . حادت : منحت . ضنت : بخلت . م . ص . القوم : جملة العارفين والشادي المغني للعلوم الإلهية والمعارف الكشفية * ( وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ) * .
« 4 » السكر : الغيبة بالاستغراق . السريرة : ما يكتمه الواحد في الصدر ولا يعلم ما في السرائر إلَّا اللَّه سبحانه وتعالى .