ومطلع أنوار بطلعتك ، الَّتي
لبهجتها ، كل البدور استسرّت « 1 »
ووصف كمال فيك ، أحسن صورة ،
وأقومها ، في الخلق ، منه استمدّت
ونعت جلال منك ، يعذب دونه ،
عذابي ، وتحلو ، عنده لي قتلتي
وسرّ جمال ، عنك كلّ ملاحة
به ظهرت ، في العالمين ، وتمّت
وحسن به تسبى النّهى دلَّني على
هوى حسنت فيه ، لعزّك ذلَّتي « 2 »
ومعنى وراء الحسن ، فيك شهدته ،
به دقّ عن إدراك عين بصيرتي
لأنت منى قلبي ، وغاية بغيتي ،
وأقصى مرادي ، واختياري وخبرتي « 3 »
خلعت عذاري ، واعتذاري لا بس
- الخلاعة ، مسرورا بخلعي وخلعتي « 4 »
وخلع عذاري فيك فرضي وإن أبى
اقترابي ، قومي ، والخلاعة سنّتي « 5 »
وليسوا بقومي ما استعابوا تهتّكي ،
فأبدوا قلى واستحسنوا فيك جفوتي « 6 »
وأهلي ، في دين الهوى ، أهله ، وقد
رضوا لي عاري ، واستطابوا فضيحتي
فمن شاء فليغضب ، سواك ، ولا أذى
إذا رضيت عنّي كرام عشيرتي
وإن فتن النّسّاك بعض محاسن
لديك ، فكلّ منك موضع فتنتي « 7 »
وما احترت ، حتى اخترت حبّيك مذهبا
فوا حيرتي ، إن لم تكن فيك خيرتي
فقالت : هوى غيري قصدت ، ودونه
اقتصدت ، عميّا ، عن سواء محجّتي « 8 »
وغرّك ، حتى قلت ما قلت ، لا بسا
به شين مين ، لبس نفس تمنّت « 9 »
هامش
« 1 » استسرت : اختفت وفي البيت إشارة إلى آخر ليالي الشهر القمري وهي تدعى السرار .
« 2 » تسبي : تسحر - النهى : العقول . الذلة : المهانة .
« 3 » غاية بغيتي : أقصى ما أرجو ، أو أطلبه . أقصى المراد : أبعده .
« 4 » العذار : النقاب أو الغطاء . الخلعة : الثوب .
« 5 » أبى : رفض . سنتي : منهجي وطريقي .
« 6 » القلى : البغض . الجفوة : القطيعة .
« 7 » النساك : الواحد ناسك وهو الزاهد المتعبد .
« 8 » قصدت : سعيت إلى . اقتصدت : لم تسرف . العميا : العمى . المحجة : السبيل .
« 9 » الشين والمين : العيب . لبس النفس : شكوكها .