* هذا حسين بالسيوف مبضع
وملطخ بدمائه مستشهد ( 1 )
* عار بلا ثوب صريع في الثرى
بين الحوافر والسنابك يخضد ( 2 )
* والطيبون بنوك قتلى حوله
فوق التراب ضواحيا لا تلحد
* والشمس والقمر المنير كلاهما
حول النجوم تباكيا والفرقد ( 3 )
* أنسيت قتل المصطفين بكربلا
حول الحسين ذبائحا لم يلحدوا ( 4 )
* فسقوه من جرع الحتوف بمشهد
كثر العدو به وقل المسعد ( 5 )
* ثم استباحوا الطاهرات حواسرا
فالشمل من بعد الحسين مبدد
* بلطف حولي من يتامى إخوتي
في لذول قد سلبوا القناع وجردوا ( 6 )
* يا جد ! قد منعوا الفرات وقتلوا
عطشا فليس لهم هنا لك مورد
* ياجد ! إن الكلب يشرب آمنا
ريا ونحن عن الفرات نطرد ( 7 )
* ياجد ! قد أمسيت مما نالتي
ولما أعانيه أقوم وأقعد ( 8 )
* ياجد ! لو أبصرتني ورأيتني
والخد مني بالدماء مخدد
* ياجد ! ذا نحر الحسين مضرج
بالدم والجسم الشريف مجرد
* يا جد ! ذا صدر الحسين مرضض
والخيل تنزل من عليه وتصعد
هامش
( 1 ) إشارة إلى وحشية قتل الحسين ( ع ) على أرض كربلاء .
( 2 ) إشارة إلى وحشية القوم حيث أمر ابن سعد بعد قتل الحسين ( ع
) أن يوطئوا خيلهم على الحسين ويجردوه من ثيابه في العراء .
( 2 ) والفرقدان : نجمان في السماء لا يغربان .
( 4 ) إشارة إلى قتل أصحاب الحسين وقد استشهدوا بين يديه ابتداءا من أصحابه إلى
طفله الرضيع .
( 5 ) الإسعاد : الإعانة .
( 6 ) إشارة إلى دخول السبايا إلى يزيد وقد جردوا من الأقنعة .
( 7 ) عندما نادى عمر بن الحجاج الحسين ( ع ) يوم كربلا . قال : يا حسين هذا الماء تلغ فيه
الكلاب وتشرب منه خنازير أهل السواد والحمر والذئاب وما تذوق منه والله قطرة
حتى تذوق الحميم من نار الجحيم .
( 8 ) في هذه الأبيات وصف دقيق للآلام التي أصيب بها الحسين وأهل بيته يوم
عاشوراء وإلى الحوادث المشينة التي رافقت هذه المعركة .