* ألم تحزنك أحداث الليالي
يشيبن الذوائب والقرونا
* إذا لم تتعظ بالشيب نفسي
فما تغني عظات الواعظينا
* على أني وإن وقرت شيبي
أخاف إذا لقيت الوامقينا ( 1 )
* وأهوى أن تخبرني سليمى
وأخبرها بما كنا لقينا
* أحب ذخيرة ، وأحب علق
إلى الغانيات وإن غنينا
* وكل بكاء ربع أو مشيب
نبكيه ، فهن به عنينا
* أحب الشيب لما قيل : ضيف
لحبي للضيوف النازلينا
* وما نيل المكارم بالتمني
ولا بالقول يبلى الفاعلونا
* أحتي الغر من سروات قومي
ولا حييت عنا يا مدينا ( 2 )
* فغن يك آل إسرائيل منكم
وكنتم بالأعاجم فاخرينا
* فلا تنس الخنازير اللوتي
مسخن مع القرود الخاسئينا ( 3 )
* وما مثل السموأل في نزار
ألا هيهات قد قطع القرينا
* وما طلب الكميت طلاب وتر
ولكنا لنصرتنا هجينا
هامش
= والمتوفي سنة 126 في حياة الإمام الصادق ( ع ) شاعر من شعراء أهل البيت ( ع ) ، وكان من أصحاب الباقر ( ع ) فقيه ثقة حافظ للقران كاتب حسن الخط فارس دين عالم بلغات العرب مدح علي بن الحسين ( ع ) وقال إني قد مدحتك بما أجو أن يكون وسيلة عند رسول الله ( ص ) يوم القيامة ثم أنشد قصيدته فلما فرغ منها قال ( ع ) ثوابك عند الله وقسط له ( ع ) على نفسه وأهله أربعمأة ألف درهم فقال خذ يا أبا المستهل وأعطاه ثياب بدنه ودعا كما ذكر في رجال في الكشي ط 1 ص 135 وغيره من كتب التراجم ، دائرة المعارف للأعلمي ج 15 ص 260 .
وكان يتعصب للمضرية على اليمنية وله في ذلك قصيدة نقضها دعبل طويلة .
( 1 ) الوامق : المحب .
( 2 ) السروات : الرؤساء .
( 3 ) يقصد اليهود الذين قال القرآن عنهم : { ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا له كونوا قردة خاسئين } البقرة حيث حرم عليهم الصيد يوم السبت فخالفوا ومسخوا قردة وخنازير .