* عصابة من بنى مخزوم بت بهم
بحيث لا تطمع المساحة في الطين
* ثم قلت لرزين : اجز فقال :
في مضغ من خبزهم عوض
بنى النفاق وأبناء الملاعين
قال ابن الأشعث : فكان هذا أول الأسباب في مهاجاته لأبي سعد : ( 1 ) .
أيضا في الأغاني ( 2 ) عن إسماعيل بن إبراهيم بنن أبى ضمرة الخزاعي : سالت دعبلا ان
اقرا عليه قصيدته التي يناقض بها الكميت :
* افيقى من ملامك يا ظعينا
كفاك اللوم مر الأربعينا
فقال لي : فيها اخبار وغريب فليكن معك رجل يقرأها على وأنت معه . فأخذت
صديقا لي يقال له على من شيبان ربيعة فقال : تأتيني برجل اسمعه ما يكره في قومه
فقلت له : انه يحتمل ويحب ان يسمع ما له وما عليه . فقال : في مثل هذا أريحية
فائتني به ! فقرأنا عليه القصيدة حتى انتهينا إلى قوله :
* من اى ثنية جاءت قريش
وكانوا معشرا متنبطينا
فقال دعبل : معاذ الله ان يكون هذا البيت لي ثم قال : انتقم الله منه ! - يعنى ابا
سعد المخزومي - دسه والله في هذا الشعر وجرد البيت بحد سكين كان معه . ثم قال :
انا أحدثكم عنه بحديث ظريف : جاءني يوما ببغداد أشد ما كان بيني وبينه من
الهجاء وبين يدي صحيفة ودواة إذا دخل الغلام وقال : أبو سعد المخزومي بالباب .
قلت : كذبت ! قال : بلى والله ! وهو به عارف وأمرته برفع الواة والجلد
واذنت له في دخول وجعلت أقول في نفسي : الحمد لله الذي أصلح ما بيني وبينه
من هتك الاعراض وذكر القبيح وكان الابتداء منه . فقمت اليه وسلمت عليه وهو
ضاحك مسرور وانا
هامش
( 1 ) من أراد التفصيل فليراجع الأغاني .
( 2 ) الأغاني ج 2 ص 182 .