* جئت بلا حرمة ولا سبب
إليك الا بحرمة الأدب
* فاقض ذمامى فاننى رجل
غير ملح عليك في الطلب
قال فانتعل عبد الله ودخل إلى الحرم ووجه اليه بصرة ألف درهم وكتب اليه :
* أعجلتنا فاتاك عاجل برنا
ولو انتظرت كثيره لم يقلل
* فخذ القليل وكن كأنك لم تسل
ونكون نحن كأننا لم نفعل
وفى تاريخ دمشق قال أحمد بن أبي دؤاد : خرج دعبل إلى خراسان فنادم عبد الله بن طاهر
فاعجب به فكان كل يوم ينادمه فيه يأمر له بعشرة آلاف درهم . وكان ينادمه في الشهر
خمسة عشر يوما . وكان ابن طاهر يصله في كل شهر بمائة وخمسين ألف درهم . فلما كثرت صلاته
عليه توارى عنه دعبل يوم منادمته فطلبه فلم يقدر عليه فشق ذلك على طاهر . فلما
كان من الغد كتب اليه دعبل :
* هجرتك لم اهجرك من كفر نعمته
وهل ترتجى فيك الزيادة بالكفر
* ولكنني لما أتيتك زائرا
فأفرطت في برى عجزت عن الشكر
* فان زدت في برى تزيدت جفوة
ولم نتلق حتى القيامة والحشر
دعبل والمطلب بن عبد الله بن مالك
في الأغاني ( 1 ) أخبرني محمد بن المرزبان قال : حدثني إبراهيم بن محمد الوراق عن
الحسين بن أبي السرى عن عبد الله بن أبي الشيص قال : حدثني دعبل قال :
حججت أنال واخى رزين واخذنا كتبا إلى المطلب ( 2 ) بن عبد الله بن
هامش
( 1 ) الأغاني ج 20 ص 174 .
( 2 ) المطلب بن عبد الله بن مالك الخزاعي كان في مكة وولى امره مصر للمأمون سنة 200 هجري .