حرف الكاف
أصبح وجه الزمان
[ المنسرح ]
التخريج : معجم البلدان 4 / 239 وشرح النهج 4 / 81 .
قال في رد المأمون فدكا إلى اللويين :
* أصبح وجه الزمان قد ضحكا
برد مأمون هاشم فدكا ( 1 )
هامش
( 1 ) فدك : بالتحريك قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان أو ثلاثة أيام .
أفاءها الله على رسول الله ( ص ) في سنة سبع صلحا وذلك أن النبي ( ص ) لما نزل خبير
وفتح حصونها لم يبق إلا ثلاثة ولما اشتد بهم الحصار راسلوا النبي ( ص ) يسألونه أن
ينزلهم على الجلاء وفعل وبلغ ذلك أهل فدك فأرسلوا إلى النبي ( ص ) يسألونه أن
يصالحهم على النصف من ثمارهم وأموالهم فأجابهم ( ص ) إلى ذلك . فهي مما لم يوجف
عليه بخيل ولا ركاب وكانت خالصة لرسول الله ( ص ) وفيها عين فوارة ونخيل كثير
وهي التي قالت فيها فاطمة ( ع ) : إن رسول الله ( ص ) نحلنيها فقال أبو بكر أريد لذلك
شهودا ولها قصة معروفة كذا نقله الحموي في المعجم ج 4 ص 238 . ثم قال : أدى اجتهاد
عمر بن الخطاب بعده لما ولي الخلافة وفتحت الفتوح واتسعت على المسلمين أن يردها
إلى ورثة رسول الله ( ص ) فكان علي بن أبي طالب ( ع ) والعباس بن عبد المطلب يتنازعان
فيها فكان علي ( ع ) يقول : إن النبي ( ص : جعلها في حياته لفاطمة وكان العباس يأبى
ذلك ويقول : هي ملك رسول الله وأنا وارثه وكانا يتخاصمان إلى عمر فيأبى أن يحكم
بينهما ويقول : أنتما أعرف بشأنكما أما أنا فقد سلمتها إليكما فاقتصدا فيما يؤتى
واحد منكما فلما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة كتب إلى عامله بالمدينة يأمره برد
فدك إلى ولد فاطمة ( ع ) فقام دعبل الشاعر وأنشد :
* أصبح وجه الزمان قد ضحكا
برد مأمون هاشم فدكا
أنظر للتفصيل دائرة المعارف للأعلمي ج 14 ص 79 . .