29 - تصدى مراثي الخافقين فتنجلي * ظلمات رؤيتها بنور يقينه
30 - واخيبة الرواد من روض سرت * نسمات روح القدس من نسرينه
31 - فمن المحدث في الحياة وقد ذوي * زهر النعيم وجف ماء معينه
32 - أي الحصون تهدمت أركانها * فليبك باكي المجد هدم حصونه
33 - وعلى السماح فإنه من بعده * كالشمس غشاها الغمام بجونه
34 - ما كان إلا اليم عب عبابه * يجري من الابريز ماء عيونه
35 - كان المجاهد في سبيل إلهه * متمكنا كالطود في تمكينه
36 - فشرى بدنياه النعيم وكم نرى * من يشتري دنيا سواه بدينه
37 - كان المعين لكل عان قلبه * واحسرة العاني لفقد معينه
38 - كانت عزائمه على علاتها * كحيا السحائب لا حياة بدونه
39 - ولئن مضى فلقد تخلف بعده * قمر الوجود ومنتهى تحسينه
40 - هذا سليمان الزمان ومن غدا * في كنز كل علا أمين أمينه
41 - ( عم البدور ) وفي اليسار مقارنا * ليساره واليمن طوع يمينه
هامش
( 29 ) المرائي ، جمع المرآة : المنظر ، وما تراءيت فيه من بلور وغيره .
( 30 ) الرواد : الذين يرودون لأهلهم مرعى أو منزلا . القدس : الطهر . النسرين : ورد
أبيض عطري قوي الرائحة .
( 33 ) غشاها : غطاها . الجون ( بالضم ) جمع الجون ( بالفتح ) : الأسود ، والأبيض والأول
هو المقصود .
( 34 ) اليم : البحر . عبابه : موجه . الإبريز : الذهب الخالص .
( 35 ) في ط ، وخ / 1 وخ / 3 ( في سبيل الهدى ) ولا يستقيم معه الوزن .
( 37 ) عان قلبه : كسير قلبه . العاني : الأسير .
( 40 ) سليمان : هو سليمان باشا ابن ( المرثي ) محمد أمين باشا ، مر التعريف به في مقدمة
هوامش القصيدة ( 82 ) .
( 41 ) ( عم ) كذا ورد في الأصول ، وأخاله تصحيف ( غم البدور ) بالعين المعجمة ، أي
غطاها وحجبها بنوره .