ذوقي ، ومقدار فهمي لمعنى البيت ، مشيرا في الهامش إلى الاختلافات
الواردة في سائر النسخ حسب القواعد الآتية :
1 - إذا اتفقت النسخ كلها على كلمة مصحفة أو محرفة أبقيتها في محلها كما
هي ، وحجزتها بين قوسين ( هكذا ) ثم ذكرت الصواب الذي ارتأيته
في الهامش ، ولم أشذ عن هذه القاعدة إلا إذا كان البيت يتضمن تاريخا ،
ففي هذه الحالة أصحح الخطأ وأذكر في الهامش ما كان عليه الأصل .
2 - إذا اختلفت النسخ في رواية البيت اخترت من بينها أصح الروايات
وأحسنها ، وأشرت في الهامش إلى الروايات الأخرى .
3 - إذا اختلفت الروايات ، وكانت كلها بعيدة عن الصواب عمدت إلى
تقويم النص حسب اجتهادي ، ووضعته في المتن بين قوسين معقوفين
[ هكذا ] وأثبت في الهامش ما ورد في الأصول .
4 - أما إذا انفردت نسخة واحدة بإيراد بيت ما ، وليس له وجود في مصدر
آخر ، وكان في ذلك البيت خلل ، أصلحته ثم وضعت الكلمة المصححة
بين قوسين معقوفين أيضا ، وأثبت الأصل المغلوط في الهامش .
5 - وبهذه الطريقة المضنية استطعت أن أستخلص هذا الديوان من تلك النسخ
المشوهة .
بقي شئ يجب ألا أغفل عن ذكره ، هو أن بعض القصائد يعوزها
التنسيق ، وقد هممت أن أعيد ترتيب أبياتها ثم عدلت عن ذلك لأني
محقق مكلف بتقويم النصوص ، وليس من شأني إعادة نسق القصائد .
6 - بعد أن أكملت التحقيق على الصورة المعروضة آنفا قمت بضبط الكلمات
ضبطا خفيفا يسهل القراءة ، ويرفع اللبس ، وبذلت وسعي في شرح
الألفاظ ، وإبراز معانيها ، سالكا في ذلك طريقا وسطا بين الاسهاب
ديوان الأزري الكبير — صفحة 43
مساهمون: الشيخ كاظم الأزري التميمي
ص٤٣