شعرا لغير الأزري ( كالقصيدة ذات الرقم ( 27 ) وغيرها ) لم أتوصل إلى
معرفة أصحابه ، كما أكاد أقطع بأن له شعرا كثيرا لا يزال مخبوءا في بعض
المجموعات الخاصة التي لم يتيسر لي الوقوف عليها ، بدليل أن لشاعرنا
صلات قوية بشخصيات عراقية أخرى مرموقة لم يرد ذكرها في الديوان ،
وله مطارحات شعرية ومراسلات مع الكثير من إخوانه الأدباء والشعراء في
بغداد والموصل والنجف وغيرها . ولقد سعيت وراء هذه المجموعات بضع
سنين في عدة مدن عراقية حتى تعبت ثم رجعت بخفي حنين ، وعسى أن
يسعفني الحظ فأقف على هذه المجموعات كلها أو بعضها في الوقت المناسب .
وقبل أن أختم كلمتي عن الديوان أود التنويه بأهمية التاريخ بالإضافة إلى
قيمته الأدبية .
فالشاعر ولد سنة 143 ه ، وقامت دولة المماليك في العراق سنة 1162 ه
وهو يافع ، وتوفي سنة 1213 ه على أرجح الروايات ، أي أنه عاش الحوادث
الجسام في معظم أيام حكم المماليك ، ووعاها وسجلها بحكم اتصاله المباشر
بالوالي سليمان باشا الكبير الذي دامت ولايته على العراق ( 23 ) سنة ومدحه
بالعديد من القصائد ، وكان على صلة وثيقة بالكثير من الشخصيات البارزة .
ففي الديوان ( 18 ) قصيدة في مدح الحاج سليمان الشاوي عدا المشتبه بها و ( 5 )
قصائد في مدح أبيه عبد الله الشاوي ، و ( 5 ) قصائد في مدح ولده أحمد ،
وقصيدة في مدح أخيه محمد ، وأخرى في مدح أخيه عبد العزيز . كما مدح
الكثير من العلماء ، والزعماء وكبار الموظفين أمثال السيد علي الأول نقيب
الأشراف ، والشيخ جعفر الكبير ، والسيد صبغة الله الحيدري ، وأحمد باشا
كتخدا الوالي سليمان باشا الكبير ، والسيد يحيى الفخري ، والسيد عبد الله
الفخري ، وولده السيد أسعد الفخري ، ومحمد أمين باشا الجليلي وولده
سليمان باشا الجليلي ، والشيخ حمد الحمود رئيس الخزاعل وعشائر الفرات
الأوسط ، وأحمد آل عبد السلام البصري ، وغيرهم كثير . وفي معظم هذه
ديوان الأزري الكبير — صفحة 46
مساهمون: الشيخ كاظم الأزري التميمي
ص٤٦