19 - ذكرت الصبا فاغر ورق الجفن داميا * وقد أفصحت بالغدر تلك الغدائر
20 - قذفت الصبا قذف السيول غثاءها * متى اتضحت للشيب مني معاذر
21 - وأضرم نار الوجد قلبي فما له * ضمير بود العامرية عامر
22 - قفي قبل تفريق أبثك ساعة * أحاديث دهر كلهن نوادر
23 - وليلة زارتنا على غير موعد * فكانت كأن البرء للسقم زائر
24 - ينم عليها طيب العرف صادقا * ولا ضير في الصدق الذي هو ضائر
25 - أقلي من التعليل يا أخت تغلب * فما زغب التعليل بالحر طائر
26 - وقد نمت ليلا كنت أرعى نجومه * لعل خيال الأخيلية زائر
27 - صحا اليوم من سكر الشبيبة شارب * وعاد إلى بحبوحة الفيض ( سائر )
28 - وأقداح راح نصطليها مجامرا * ممسكة لله تلك المجامر
29 - وحمراء أقبسنا لها نار جذوة * على جبهة المريخ منها مآثر
30 - معتقة لم تمسس النار جرمها * ولا أخذت من جانبيها المعاصر
هامش
( 19 ) الغدر : ضد الوفاء ، أو ترك الوفاء . الغدائر : الذوائب .
( 20 ) الغثاء : ما يحمله السيل من زبد وغيره . المعاذر ، جمع المعذرة : اسم بمعنى الحجة .
( 23 ) هذا البيت والذي بعده مما انفردت به ( ب ) .
( 25 ) الزغب : صغار الريش ، وقيل : الشعيرات الصغرى على ريش الفرخ . في ط ( فما رغبة
بالحب للحر ضائر ) وفي سائر الأصول عدا خ / 7 ( فما رغب التعليل للحر ضائر ) .
( 26 ) الأخيلية : نسبة إلى الأخيل واسمه كعب بن معاوية بن عبادة بن عقيل ، وممن ينسب إليه :
ليلى الأخيلية الشاعرة المشهورة صاحبة توبة بن الحمير .
( 27 ) بحبوحة المكان : وسطه . الفيض : الموت ، ولعله يريد الفيض الإلهي على طريقة
المتصوفة . ( سائر ) كذا ورد في الأصول ، ولعل الصواب ( سادر ) وهو الذي لا يبالي
بما صنع .
( 28 ) نصطليها : يريد نستدفئ بها . المجامر : ، جمع المجمر : اسم ما يجعل فيه الجمر .
( 30 ) انفردت ( ب ) بإيراد هذا البيت .