الأدب اندفاعا للقول وإن كان جزافا . فقد ترجم هذا للأزري ، ورماه
ببعض النواقص اعتمادا على ما عرف عن الأزري في أوساط عوام الناس ،
أنه كان حليق اللحية مبروم الشاربين ، مخاصما عنيدا . . .
إنه كان معمما ، ومن ذوي العلم ، ورجال الفقه والأدب المحترمين ) .
ثقافته :
قال الحاج عبد الحسين الأزري في مقاله المذكور ( درس العلوم العربية ،
ومقدارا غير قليل من الفقه والأصول على فضلاء عصره ، ولكنه ولع
بالأدب فانقطع عن متابعة الدروس ، وأخذ ينظم الشعر وهو لم يبلغ العشرين ) .
وجاء في معجم المؤلفين لكحالة ( 20 ) أنه ( أديب شاعر مشارك في
الحديث والتاريخ والكلام ، والتفسير والحكمة ) .
ويقول العلامة المظفر في مقدمته المذكورة : أنه درس في النجف ، ثم
عقب على ذلك بقوله ( لم يذكر عن شاعرنا ما درس في النجف ، وعلى
من تلمذ ، وبأية درجة كانت ثقافته ؟ غير أن الذي يقرأ شعره يرى فيه
لفتات الفاضل العالم بالمعارف الإسلامية . بل أكثر من ذلك يجد أنه قد درس
الفلسفة ، وفهم دقائقها ، وإن كان يقول :
كفي رويدك واقصري يا هذي * هيهات ليس الفيلسوف بهاد ( 21 )
وإلا فلا تخل غير الدارس للفلسفة المتذوق لها يتمكن أن يقول ( 22 ) :
هامش
( 20 ) ج / 8 ص / 139 .
( 21 ) أنظر القطعة ( 51 ) ( وهي بيت واحد ) وقلت في التعليق على البيت : لعل الأصل ( ليس
الفيلسوف بهاذ ) من الهذيات ، وبهذا التوجيه يزول التعارض الذي ذكره العلامة المظفر ،
( 22 ) من قصيدته الهائية .