وكان لهما أخ ثالث أكبر منهما سنا هو الفاضل الشيخ يوسف الأزري ( 6 ) .
ويوجد في مكتبة المغفور له السيد حسن صدر الدين مؤلف للشيخ يوسف
المذكور في علم النحو شبيه بكتاب قطر الندى لابن هشام ، كتب على ظهره :
هذا ما ألفه الشيخ يوسف بن الحاج محمد بن مراد الأزري البغدادي التميمي ،
ومن هذا الكتاب تأكدنا أن هذه الأسرة ترجع إلى قبيلة تميم في العراق . وقد
أعقب الشيخ يوسف هذا ولدين هما الشيخ مسعود ، والشيخ راضي ( 7 )
وكان الأول منهما أديبا وشاعرا ، وقفنا على بند له شبيه بالبند المعروف
للشاعر ابن الخلفة ( 8 ) ) .
والظاهر أن الحاج مراد هو الذي لقب بالأزري ، ولعله كان يبيع الأزر ( 9 )
أو يحوكها .
مولده ونشأته :
اتفق مترجموه على أنه ولد سنة 1143 ه ، وجاء في مقال الحاج
عبد الحسين المذكور آنفا ما نصه :
( لم تزل داره التي ولد فيها قائمة في محلة رأس القرية من بغداد وهي
من جملة أوقاف والده التي واقفها عليه وعلى أخوته ( 10 ) ) .
هامش
( 6 ) توفي سنة 1211 ه ورثاه السيد محمد زيني بقصيدة جاء في تاريخها ( ليوسف مكنا المنازل
في الخلد ) ، أنظر معارف الرجال 3 / 296 .
( 7 ) توفيا بالطاعون سنة 1246 ه ( تاريخ الأدب العربي في العراق 2 / 296 ) .
( 8 ) أنظر ترجمة ابن الخلفة وبنده في كتاب البند للأستاذ عبد الكريم الدجيلي ص / 67 .
( 9 ) الأزر ، جمع الإزار ، كان النساء يلبسنه كالعباءة ، وهو مؤلف من قطعتين ، تتزر
المرأة بواحدة ، وتتجلبب بالثانية . وقد زال استعماله في العراق بعد زوال الحكم العثماني .
( 10 ) تاريخ الوقفية سنة 1159 ه ، وقد حصل نزاع بين المرتزقة فصفي الوقف حسب قانون
التصفية ( تاريخ الأدب العربي في العراق 2 / 296 ) .