وتظاهر شخص يقال له المغيرة بن سعيد ، وكان ساحرا ، واشتهر بالوصاف ،
وجمع بين الإلحاد والتنجيم ، ويقول : إن ربه على صورة رجل على رأسه تاج ، وإن
أعضاءه على عدد حروف الهجاء ، ويقول ما لا ينطق به ، ويقول : إن الأمانة في قول
الله تعالى : { إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال } ( 1 ) ، هي أن لا
يمنع علي الخلافة ، وقوله تعالى : { وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا } ( 2 ) هو
أبو بكر رضي الله عنه ، وقال عمر رضي الله عنه لأبي بكر أن يحملها ويمنع عليا منها ، وضمن عمر أنه
يعين أبا بكر بشرط أن يجعل أبو بكر الخلافة له بعده ، فقبل أبو بكر منه ، وأقدما
على المنع متظاهرين .
ثم وصفهما بالظلم والجهل ، فقال : وحملها أبو بكر إنه كان ظلوما جهولا ،
وزعم أنه نزل في حق عمر رضي الله عنه { كمثل الشيطان إذ قال للإنسان أكفر . . . } ( 3 )
وكان يقول بتكفير سائر الصحابة رضي الله عنهم إلا لمن ثبت مع علي رضي الله عنه .
وكان يقول : إن الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - لم يختلفوا في شئ من
الشرائع ، وكان يقول بتحريم إنكار المنكر قبل خروج الإمام .
وقال لمحمد الباقر : أقر أنك تعلم الغيب حتى أجبي لك العراق ،
فانتهره وطرده .
وكذا فعل بجعفر الصادق - ولد محمد الباقر - فقال : أعوذ بالله .
وكان يقول : انتظروا محمد بن عبد الله الإمام ، فإنه يرجع ومعه ميكائيل
وجبريل يتبعانه من الركن والمقام .
وكان له خبائث ، فلما كان في السنة التاسعة عشرة والمائة ظفر به خالد بن
هامش
( 1 ) الأحزاب : 72 .
( 2 ) الأحزاب : 72 .
( 3 ) الحشر : 16 .