فالويل لابن الجويني ) .
قال أبو الوفاء بن عقيل : معنى دين العجائز أن المدققين بالغوا في البحث
والنظر ، ولم يشهدوا ما يشفي العقل من التعليل ، فوقفوا مع المراسم واستطرحوا ،
وقالوا : لا ندري .
وسئل الإمام أحمد - قدس الله روحه - عن الاستواء ، فقال ( هو كما أخبر ، لا
كما يخطر بالبشر ) .
فانظر - وفقك الله وأرشدك إلى الحق - إلى هذه العبارة ما أرشقها وعلى اتباعه
ما أشققها ( 1 ) ، اعتقاد قويم ومنهاج سليم .
( اتهام الإمام أحمد بالتجسيم )
قال الحافظ أبو الفرج بن الجوزي - واسمه عبد الرحمن بن علي - : لما رأى
الحساد للإمام أحمد ما حصل له من الرفعة ونفاسة مذهبه ، لتشييده بالكتاب
والسنة ، انتموا إلى مذهبه ليدخلوا عليه النقص والخلل وصرف الناس عنه ،
حسدا من أنفسهم ، فصرحوا بالتشبيه والتجسيم ، ولم يستحيوا من الخبير العليم ،
ونسبوه إليه افتراء عليه .
ومن نظمه في ذلك :
ولما نظرت في المذاهب كلها * طلبت الأسد في الصواب وما أغلو
فألفيت عند السير قول ابن حنبل * يزيد على كل المذاهب بل يعلو
هامش
( 1 ) لعله " ما أشقها " بحذف إحدى القافين ، أو بإبدال إحداهما فاء . انتهى . مصححه .