توقيا لذلك .
والآثار بمثل ذلك كثيرة جدا .
وكذا الأخبار بعرض الصلاة عليه .
وكذا برد ( 1 ) روحه الشريفة العظيمة الكريمة على الله - عز وجل - وإذا ثبت
ردها ثبتت حياته ، وإذا ثبتت حياته وجب القطع بصحة التوسل به .
( فضيلة الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم )
في ابن ماجة من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه : ( أنه - عليه الصلاة والسلام - قال :
أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة ، فإنه مشهود تشهده الملائكة ، وإن أحدا لن
يصلي علي إلا عرضت علي صلاته حتى يفر منها .
قال : قلت : يا رسول الله وبعد الموت ؟ قال : وبعد الموت ، فإن الله حرم على
الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء ، فنبي الله حي يرزق ) ( 2 ) .
وقال عليه الصلاة والسلام : ( إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني عن
أمتي السلام ) رواه النسائي ، وكذا الحاكم من حديث ابن مسعود رضي الله عنه وصحح ( 3 ) .
وقال عليه الصلاة والسلام : ( ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي
هامش
( 1 ) سيأتي للمصنف شرح الحديث الوارد بذلك ، وتوضيحه : أن الوجود لا يخلو لحظة من
مسلم عليه صلى الله عليه وآله وسلم ، فهو دائما يرد السلام ، فهو دائما مردودة عليه روحه ، فهو دائما حي . وشرح
الحديث : بأن جملة " رد . . " إلى آخره حالية تحل إشكال الحديث كذلك ، وهناك أحاديث
أخرى كثيرة تدل على حياة الأنبياء في البرزخ بلا قيد ولا شرط ، وهو أمر مجمع عليه بنين
علماء الأمة ، فليعلم . . انتهى مصححه .
( 2 ) سنن ابن ماجة في الجنائز رقم 1627 .
( 3 ) سنن النسائي / السهو رقم 1265 ، والمستدرك على الصحيحين للحاكم 2 / 421 ، ورواه أحمد
في المسند رقم 3484 و 4093 ، وسنن الدارمي في كتاب الرقاق رقم 2655 .