رسول الله إنه ليس لي قائد ، وقد شق علي .
فقال عليه الصلاة والسلام : إئت الميضاة فتوضأ ، ثم صل ركعتين ، ثم ادع بهذه
الدعوات .
قال عثمان بن حنيف : فوالله ما انصرفنا ولا طال الزمان ، حتى دخل علينا
الرجل كأنه لم يكن به ضر قط ) .
ورواه البيهقي بإسناده من طريقين .
فهذا من أوضح الأدلة على الاحتجاج للتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته كحياته ،
لفعل ( 1 ) عثمان راوي الحديث ولفعل غيره في حياته وبعد وفاته ، وهم أعلم
بالله - عز وجل - وبرسوله صلى الله عليه وسلم من غيرهم ، وإليهم ترجع الأمور في القضايا التي
شاهدوها في زمنه وأخذ وها عنه رضي الله عنهم ( 2 ) .
ومن عدل عن ذلك فقد أفهم عن نفسه إن عنده ضغينة لهم .
وهذا من الواضحات الجليات التي لا ينكرها إلا صاحب دسيسة ، أعاذنا الله
تعالى من ذلك .
( حرمة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بعد وفاته ) وقال القاضي عياض في أشهر كتبه المتداولة بين الناس وهو ( الشفاء ) :
( الفصل الثاني : في حرمته بعد وفاته ، وأما حرمة ( 3 ) النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته وتوقيره
وتعظيمه ، فهو لازم كما كان في حياته .
وذلك عند ذكره - عليه الصلاة والسلام - وذكر حديثه وسنته وسماع اسمه
هامش
( 1 ) الكاف في قوله : " كعفل " لام . انتهى مصححه .
( 2 ) قوله : " وأخذوها عنهم رضي الله عنهم " تؤخر فيه " عنهم " وتقدم " عنه " كما هو ظاهر . انتهى مصححه .
( 3 ) الصواب : " وحرمة " ويحذف الضمير . انتهى مصححه .