وأنا غياث من أكثر الصلاة علي .
قال : فانتبهت فإذا وجه والدي قد ابيض .
فانظر أرشدك الله - عز وجل - إلى جلاله وتعظيمه في حياته وبعد وفاته ، كيف
أغاث من استغاث به حتى في البرزخ ؟ !
فهو - عليه الصلاة والسلام - كما قيل :
غياث لملهوف وغيث لامل * وعين لظمآن وعون لذي جهد
له فوق إيوان الزمان مراتب * يقصر عنها الأنبياء أولو المجد
فموسى وعيسى والخليل ونوحهم * يقولون طه منتهى السؤل والقصد
حوى قصبات السبق من قبل آدم * وكهلا وأيام الطفولة في المهد
به طيبة طابت ولاغرو قد حوت * طبيب قلوب الخلق من مرض الجحد
فلولاه ما اشتاقت قلوب نفيسة * إلى الشيح من أرض الحجاز ولا الرند
ولا ذكرت سلع ونعمان والنقا * ولا استعذبت من شدة الوجد للوجد
سبحان من قربه وبجله وعظمه ومنحه وتوجه خلع الفضائل ، وجعله أعظم
ما يتوجه به إليه وأعظم الوسائل :
دفع الشبه عن الرسول ( ص ) — صفحة 148
مساهمون: الحصني الدمشقي
ص١٤٨