الله عز وجل ) .
ومراده ( سدرة المنتهى ) سميت بذلك لأنها لا يتجاوزها أحد من الملائكة
وغيرهم ، ولا يعلم ما وراءها إلا الله عز وجل ، وهي شجرة نبق على يمين العرش ،
عندها جنة المأوى ، يأوي إليها الملائكة عليهم السلام ، وقيل : أرواح الشهداء ،
وقيل : أرواح المتقين .
( ذو الجلال والاكرام )
وقال الله تعالى : { تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام } معنى ( تبارك ) جل
وعظم ، ومعنى ( ذي الجلال ) المستحق للرفعة وصفات التعالي ونعوت الكمال .
جل أن يعرف جلاله غيره ، تنزه وعظم شأنه عما يقول فيه المبطلون ، لأن كل
شئ يثني عليه بقدرته ، وكل ذاكر يذكره على قدر طاقته وطبعه وعلمه وفهمه .
والحق - جل جلاله - ذكره خارج عن أوهام الآدميين ، لأن الحادث ناقص
بقهر الإيجاد والفناء ، والعارف ( 1 ) دون الغايات الجلالية .
فسبحانه ما أثنى عليه حق ثنائه غيره ، ولا وصفه بما يليق به سواه ، عجز
الأنبياء والرسل بأجمعهم عن ذلك ، قال أجلهم قدرا ، وأرفعهم محلا ، وأبلغهم
نطقا ، مع ما أعطي من جوامع الكلم : ( لا أحصي ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على
نفسك ) .
وأما ( 2 ) ( الإكرام ) فمعناه : ذو الأنعام والمنن على العام والخاص والطائع
هامش
( 1 ) لم يظهر لي في هذه العبارة معنى فلتحرر . انتهى . مصححه .
( 2 ) " ذو الإنعام " ليس معنى " الإكرام " بل معنى " ذو الإكرام " فهنا لفظ " ذو " ساقط . انتهى .
مصححه . بل ليس هناك سقط في العبارة حيث إنه يفسر قوله تعالى : ( تبارك اسم ربك ذو
الجلال والإكرام ) والعطف بالواو أغنى عن تكرار لفظ " ذي " .