صرح به الفاضلان وغيرهما ، بل نفى في " نهاية الأصول " الخلاف فيه لنحو ما ذكر في
شأنه .
3 - البصر
فتقبل رواية الأعمى إذا جمع الشرائط ، كما صرح بذلك جمع ، بل نفى
الخلاف فيه في " النهاية " ، وظاهر " البداية " اتفاق السلف والخلف عليه .
4 - القدرة على الكتابة
فتقبل رواية الأمي إذا جمع الشرائط بلا خلاف ولا إشكال ، للأصل وغيره .
5 - العلم بالفقه والعربية
فإنه لا يشترط ذلك ، كما صرح بذلك جماعة ، للأصل وغيره مما مر ، مضافا
إلى أن الغرض من الخبر الرواية لا الدراية ، وهي تتحقق بدونهما ، ولعموم قوله صلى الله
عليه وآله : " نصر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها ، وأداها كما سمعها ، فرب حامل فقه
ليس بفقيه " .
نعم ، قال في البداية : " إنه ينبغي مؤكدا ومعرفته بالعربية حذرا من اللحن
والتصحيف ، وقد روي عنهم عليهم السلام أنهم قالوا : أعربوا كلامنا فإنا قوم فصحاء ،
وهو يشمل إعراب القلم واللسان ، وقال بعض العلماء : جاءت هذه الأحاديث عن
الأصل معربة . وعن آخر : أخوف ما أخاف على طالب الحديث إذا لم يعرف النحو أن
يدخل في جملة قول النبي صلى الله عليه وآله : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من
النار : لأنه صلى الله عليه وآله لم يكن يلحن ، فمهما روى عنه حديثا وقد لحن فيه فقد
كذب عليه . ثم قال : والمعتبر حينئذ أن يعلم قدرا يسلم معه من اللحن والتحريف
- انتهى " .
6 - معروفية النسب
فلو لم يعرف نسبه وحصلت الشرائط قبلت روايته ، للأصل ونحوه مما مر ، ولو
كان جامعا للشرائط لكنه ولد الزنا ، فعلى القول بعدم كفره فلا شبهة في قبول خبره ،
وأما على القول بكفره فلا يقبل خبره ، لفقد الشرط وهو الإسلام .
فرع : لو كان للراوي اسمان وهو بأحدهما أشهر ، جازت الرواية عنه ، ولو
دراسات في علم الدراية — صفحة 86
مساهمون: علي أكبر الغفاري
ص٨٦