ويدرك درج المتن بوروده منفصلا عن ذلك في رواية أخرى ، أو بالتنصيص
على ذلك من الراوي أو بعض الأئمة المطلعين أو باستحالة كون المعصوم عليه السلام
يقول ذلك ، وقيل : إنه قد وقع الإدراج في " كتاب من لا يحضره الفقيه " كثيرا .
ثانيها : مدرج السند كأن يعتقد بعض الرواة أن فلانا الواقع في السند لقبه أو
كنيته أو قبيلته أو بلده أو صنعته أو غير ذلك كذا ، فيصفه بعد ذكر اسمه بذلك أو
يعتمد معرفة من عبر عنه في السند ببعض أصحابنا ونحوه فيعبر مكانه بما عرفه من
اسمه .
ثالثها : أن يكون عنده متنان مختلفان بإسنادين مختلفين ، فيدرج أحدهما في
الآخر ، بأن يروي أحد المتنين خاصة بالسندين والمتنين جميعا بسند واحد أو يروي
أحدهما بإسناده الخاص به ، ويزيد فيه من المتن الآخر ما ليس في الأول ، أو يكون
عنده المتن بإسناد إلا طرفا منه فإنه عنده بإسناد آخر فيرويه تاما بالاسناد الأول ، أو
يسمع الحديث من شيخه إلا طرفا منه فيسمعه بواسطة عنه فيرويه تاما بحذف
الواسطة .
رابعها : أن يسمع الحديث من جماعة مختلفين في سنده أو متنه ، فيرويه عنهم
باتفاق .
ومنها : المشهور وهو على من صرح به جمع ، ما شاع عند أهل الحديث بأن نقله
جماعة منهم ، قال في " البداية " : " هو ما شاع عند أهل الحديث خاصة ، دون غيرهم ،
بأن نقله منهم رواة كثيرون . ولا يعلم هذا القسم إلا أهل الصناعة . أو عندهم وعند
غيرهم كحديث " إنما الأعمال بالنيات " . وأمره واضح وهو بهذا المعنى أعم من
الصحيح . أو عند غيرهم خاصة ولا أصل له عندهم وهو كثير . قال بعض العلماء أربعة
أحاديث تدور على الألسن وليس لها أصل : " من بشرني بخروج آذار بشرته بالجنة " ( 1 )
و " من آذى ذميا فأنا خصيمه يوم القيامة " و " يوم نحركم يوم صومكم " و " للسائل
حق وإن جاء على فرس " . انتهى ما في البداية . وفي سكوته على ما حكاه عن بعض
العلماء من حصر المشهور على الألسن وليس لها أصل ، نظر ظاهر ، ضرورة كثرة
الأحاديث المشهورة على الألسن غير المبين لها أصل مثل " العلم علمان : علم الأديان
هامش
( 1 ) راجع لتوضيحه رسالة فقه الحديث الملحقة بالكتاب ص .