في أواخر خلافة بني العباس أقاموا رجالا عدولا عند الناس مع كل قاض في كل بلد ،
فإذا أراد القاضي استعلام أمر أو اعترافا من أحد أو شهودا لوصية بعث بهم ليتعرفوا الخبر
أو يشهدوا الوصية أو النكاح - على مذهبهم - أو الطلاق على مذهبنا وأمثال تلك
الأمور التي تحتاج إلى العدل الواحد أو العدلين أو العدول ، فسموا بالمعدل ، قال ابن الأثير
في اللباب : " المعدل - بضم الميم وفتح العين والدال المهملة وفي آخرها لام - يقال لمن
عدل وزكا ، وقبلت شهادته ، وفيهم كثرة منهم أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله
ابن بشران المعدل المتوفى 328 ، وأبو نصر أحمد بن عبد الباقي الموصلي الفقيه المتوفى
452 . وابن السوسنجردي أبو الحسن المعدل اسمه أحمد بن عبد الله بن الخضر بن مسرور
المتوفى 402 .
والحنفي - بفتح الحاء والنون - إما نسبة إلى أبي حنيفة النعمان بن ثابت
أحد الفقهاء الأربعة لأهل السنة ، من حيث المذهب ، وإما نسبة إلى حنيفة بن -
لجيم بن مصعب من حيث النسب وهم قبيلة كبيرة من أولاد ربيعة بن نزار ، منهم
ثمامة بن آثال الحنفي ، وسراج بن عقبة بن طلق الحنفي ، وخولة أم محمد بن علي بن -
أبي طالب عليه السلام .
والمالكي نسبة إلى مذهب ، وإلى رجال وإلى مكان ، وأما المذهب فأتباع
مالك بن أنس المعروف فقيه دار الهجرة ، يقال لهم : المالكي ، وأما المكان فهو المالكية
قرية على الفرات بالعراق ، منهم أبو الفتح عبد الوهاب بن محمد بن الحسين الصابوني
المالكي وهو شيخ حنبلي المذهب يروي عن أبي الخطاب بن نصر الصابوني وغيره
وسمع منه أبو سعد السمعاني وغيره ، وأما الرجال فالمنسوبون إلى مالك بن -
بكر بن حبيب التغلبي ، ومنهم سلمة بن خليد بن كعب المالكي ، أو إلى مال المعافري .
منهم أبو الفتح بن أبي إسحاق المالكي المعافري ، ومنهم جماعة من أولاد
سعد بن أبي وقاص ، يقال لم : المالكي لأن جدهم أبي وقاص كان اسمه مالك بن
وهيب بن عبد مناف ، ومنهم أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن المالكي الزهري الوقاصي .
أو إلى مالك بن سعد بن زيد مناة ، منهم زريق المالكي ، أو إلي مالك بن ثعلبة بن
دودان بن أسد ، منهم ضرار بن الأزور ويزيد بن أنس المالكيان .
دراسات في علم الدراية — صفحة 272
مساهمون: علي أكبر الغفاري
ص٢٧٢