والبسالة الحسينية ، والعبادة السجادية ، والعلوم الباقرية ، واللهجة الصادقية
والحلوم الكاظمية والرجاحة الرضوية ، والسماحة الجوادية ، والأخلاق النقوية
والشهامة العسكرية ، والخاتمة المهدوية فأصلي وأسلم على ذي الأعراق الزكية
والأعراف الذكية ، والقبلة المكية المبعوث إلى البرية بالملة المرضية ، وعلى آله
وعترته أولى النفوس القدسية والعلوم اللدنية والمراتب العلية والمناقب العلوية
أئمة الأمة وكاشفي الغمة ، وسبل الهداية وأعلام الولاية ، وسفن النجاة وأبواب
المناجاة ، صلى الله وسلم عليه وعليهم صلاة وسلاما يبلغان الأمل ويزكيان العمل
ما خطت الأقلام وخطت الأقدام .
اما بعد فيقول العبد الفقير إلى ربه الغنى ( على صدر الدين ) ابن احمد نظام
الدين الحسيني الحسنى عاملهما الله بلطفه الخفي وفضله السني إني منذ ارتضعت در الفضل
والعلم ، واتشحت رداء العقل والحلم لم أزل مجتنيا من رياض الفضل أزهى أزهارها
واردا من موارد الفواضل أصفى أنهارها ، مؤلفا بتقييد شوارد الفوائد مغرما نظم
فرائد القلائد ، متبعا آثار أرباب التأليف مقتضيا رسوم أصحاب التصنيف
وكنت في حدثان السن وريعان الصبا وعنفوان الشباب أقدر في خلدي جمع
طبقات عالية تحتوي على عيون أخبار أعيان الفرقة الناجية ، أعني الشيعة الإمامية
والفرقة الثاني عشرية ، إذ لم أقف لأحد من أصحابنا رضوان الله عليهم على
كتاب واف بهذا الغرض ، قائم بأداء هذا الحكم المفترض سوى كتب الرجال وهي
مع ضيق مجالها لم تحتو الا على رواة الأحاديث ورجالها ، حتى وقفت على كتاب
صنف قبل عصرنا هذا بقليل نحا مؤلفه نحو هذا الغرض الجليل ، وهو الكتاب
المسمى ( بمجالس المؤمنين ) للقاضي نور الله التوستري نور الله ضريحه وأحله من
مبوأ الرضوان فسيحه غير أنه لم يبرئ منى عليلا ولم يبرد لي غليلا ، اما أولا :
فلأنه فارسي العبارة أعجمي الإشارة وليس أربى إلا اللسان العربي ، واما ثانيا فلأنه
جاء بالطم والرم ولم يميز بين الروح والجرم ، فأفسد السمين بالغث ورقع الجديد
الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة — صفحة 3
مساهمون: السيد علي خان المدني الشيرازي
ص٣