بسم الله الرحمن الرحيم
ما ترنمت مطربات عنادل الأقلام على عذبات أنامل الأعلام . ولا تفتحت
كمائم أزهار زاهر الكلام في نواضر حدائق الأرقام ، بأحسن من حمد مالك أرغم
بقدرته كل منكر وجاحد ، وأظهر في كل شئ آية تدل على أنه واحد ، فشهدت
بوحدانيته السماء مزينة بزينة الكواكب ، والأرض حاملة أثقال أعبائها على
المناكب ; والصباح هاتك لستور الظلماء نهاره مطردة في الحدائق الخضر أنهاره
والمساء رافلة في حلل السواد سواهم ليله راكضة في ميادين الظلام أداهم خيله
والبحار ملتطمة بالجزر والمد أمواج عبابها ، منتشرة انتشار اللؤلؤ حبات حبابها
والأنهار منسابة في الجداول انسياب الحيات في الرمال ، مطردة إطراد الذوابل
في أكف الأبطال حين النزال ، والماء بائحا صفاءه بأسراره ، لائحا حصباؤه في
قراره ، والنار لامعة سبائك لهبها . مائجة ذوائب عذبها ، والرياح ناسمة جنوبا
وشمالا مؤرجة بنفحاتها يمينا وشمالا ، والهواء حاملا الماء في بطون الغمام سائرا
بالجواري المنشئات في البحر كالأعلام ، والطير مفصحة بعد عجمتها مطربة
بالأسحار بنغمتها ، والخيل مسابقة في مجاريها معقود الخير بنواصيها ، والإبل
هادرة بجر اجرها مجترة بحناجرها ، كلها ألسنة ناطقة بوحدانيته وأدلة ثابتة على
فردانيته ، أحمده بماله من المحامد السنية ، وأشكره على سوابغ نعمه الهنية وثمرات
عوارفه اليانعة الجنية التي أبلغت المأمن وبلغت الأمنية ، لا سيما التوفيق للاقرار
بالنبوة المحمدية ، والإمامة العلوية . والطهارة الفاطمية ، والسيادة الحسنية
الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة — صفحة 2
مساهمون: السيد علي خان المدني الشيرازي
ص٢