3 - زعمه أن كلام الله تعالى بصوت وحرف .
4 - كلامه في مسألة الجسم .
إسناد ابن تيمية المكانية والجهة إلى الله تعالى
يقول ابن تيمية في الرد على العلامة : " قوله : كل ما هو في جهة فهو محدث ،
لم يذكر عليه دليلا ، وغايته ما تقدم من أنه لو كان في جهة لكان جسما ، وكل
جسم محدث ، ولأن الجسم لا يخلو من الحوادث فهو حادث . وكل هذه المقدمات
فيها نزاع ، فمن الناس من يقول : قد يكون في الجهة ما ليس بجسم ، فإذا قيل له :
هذا خلاف المعقول . قال : هذا أقرب إلى العقل من قوله من يقول : إنه لا داخل
العالم ولا خارجه ، فإن قبل العقل ذلك قبل هذا بطريق الأولى ، وإن رد هذا رد
ذاك بطريق الأولى ، وإذا رد ذاك تعين أن يكون في الجهة ، فثبت أنه في الجهة على
التقديرين " ( 1 ) .
قال : " وجمهور الخلف على أن الله فوق العالم وإن كان أحدهم لا يلفظ
بلفظ الجهة ، فهم يعتقدون بقلوبهم ويقولون بألسنتهم ربهم فوق ، ويقولون إن هذا
أمر فطروا عليه وجبلوا عليه ، كما قال الشيخ أبو جعفر الهمداني لبعض من أخذ
ينكر الاستواء ويقول : لو استوى على العرش لقامت به الحوادث . فقال أبو جعفر
ما معناه : إن الاستواء علم بالسمع ، ولو لم يرد به لم نعرفه ، وأنت قد تتأوله ،
فدعنا من هذا وأخبرنا عن هذه الضرورة التي نجدها في قلوبنا ، فإنه ما قال
عارف قط يا الله إلا وقبل أن ينطق لسانه يجد في قلبه معنى يطلب العلو ، لا يلتفت
هامش
( 1 ) منهاج السنة 2 / 649 .