التهانوي
وقال العلامة المحدث ظفر أحمد العثماني التهانوي :
" إن لكل علم رجالا يعرفون به ، وإن المرجع في معرفة الحديث إلى
المحدثين ، ولكن منهم من هو متعنت أو متشدد أو متعصب ، ومنهم من هو منصف
معتدل في الجرح والتعديل .
فهذا ابن تيمية نفسه متشدد في الجرح ، فقد قال الحافظ في لسان الميزان
6 / 319 : وجدته كثير التحامل إلى الغاية في رد الأحاديث التي يوردها ابن
المطهر - الحلي الرافضي ، مصنف كتاب في فضائل علي رضي الله عنه - وإن كان
معظم ذلك من الموضوعات والواهيات ، لكنه رد في رده كثيرا من الأحاديث
الجياد التي لم يستحضر مظانها حالة التصنيف ، لأنه كان لاتساعه في الحفظ يتكل
على ما في صدره ، والإنسان عائد للنسيان ، وكم من مبالغة لتوهين كلام الرافضي
أدته أحيانا إلى تنقيص علي رضي الله تعالى عنه . 1 ه .
قلت : ومما رده ابن تيمية من الأحاديث الجياد في كتابه ( منهاج السنة )
حديث رد الشمس على علي رضي الله تعالى عنه . ولما رأى الطحاوي قد حسنه
وأثبته جعل يجرح الطحاوي بلسان ذلق وكلام طلق ، وأيم الله إن درجة
الطحاوي في علم الحديث فوق آلاف من مثل ابن تيمية ، وأين لابن تيمية أن
يكون كتراب نعليه ، فمثل هؤلاء المتشددين لا يحتج بقولهم إلا بعد التثبت
والتأمل . والله تعالى أعلم " ( 1 ) .
* وهذه أسماء مستخرجة من ( الدرر الكامنة ) فقط ، وقد أثنى عليهم
الحافظ ابن حجر وجعلهم من أعيان المائة الثامنة :
هامش
( 1 ) قواعد في علوم الحديث للتهانوي : 441 .