قال : " فذكر في بقية الأبيات ما يعاب به ابن تيمية من العقيدة " ( 1 ) .
قال : " طالعت الرد المذكور فوجدته كما قال السبكي في الاستيفاء ، لكن
وجدته كثير التحامل إلى الغاية في رد الأحاديث التي يوردها ابن المطهر . . . رد في
رده كثيرا من الأحاديث الجياد التي لم يستحضرها حالة التصنيف مظانها ، لأنه
كان لاتساعه في الحفظ يتكل على ما في صدره ، والإنسان عائد للنسيان .
وكم من مبالغة لتوهين كلام الرافضي أدته أحيانا إلى تنقيص علي رضي
الله عنه . وهذه الترجمة لا تحتمل إيضاح ذلك وإيراد أمثلته " ( 2 ) .
وقال ابن حجر العسقلاني في شرح البخاري ، كتاب فضل الصلاة في مكة
والمدينة :
" . . والحاصل أنهم الزموا ابن تيمية بتحريم شد الرحل إلى زيارة قبر
سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وأنكرنا صورة ذلك ، وفي شرح ذلك من الطرفين
طول . وهي من أبشع المسائل المنقولة عن ابن تيمية . ومن جملة ما استدل به على
دفع ما ادعاه غيره من الإجماع على مشروعية زيارة قبر النبي صلى الله عليه
وسلم ، ما نقل عن مالك أنه كره أن يقول زرت قبر النبي صلى الله عليه وسلم ،
وقد أجاب عنه المحققون من أصحابه أنه كره اللفظ أدبا لا أصل الزيارة ، فإنها من
أفضل الأعمال وأجل القربات الموصلة إلى ذي الجلال . . وأن مشروعيتها محل
إجماع بلا نزاع ، والله الهادي إلى الصواب " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ذكرنا الأبيات سابقا .
( 2 ) لسان الميزان 6 / 319 .
( 3 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 3 / 66 .