( 19 )
التجاهل أو سوء الفهم
ومن هذا القبيل أيضا موارد . . .
فمثلا يقول العلامة أن الإمامية الاثني عشرية جعلوا عليا إماما لهم " حيث
نزهه المخالف والموافق " يعني : حيث نزهه الموافق لإمامته والقائل بها ، والمخالف
لإمامته المنكر لها وهم أهل السنة .
فيقول ابن تيمية في جوابه :
" فيقال : هذا كذب بين ، فإن عليا رضي الله عنه لم ينزهه المخالفون ، بل
القادحون في علي طوائف متعددة ، وهم أفضل من القادحين في أبي بكر وعمر
وعثمان ، والقادحون فيه أفضل من الغلاة فيه ، فإن الخوارج متفقون على كفره . . .
فكيف يقال مع هذا : إن عليا نزهه المؤالف والمخالف " ؟ ( 1 ) .
ويقول العلامة : إن طلحة والزبير أخرجا عائشة من مكة إلى البصرة ،
" فبأي وجه سيلقون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ " .
فيقول ابن تيمية في الجواب :
" من تناقضهم أنهم يعظمون عائشة في هذا المقام طعنا في طلحة
والزبير . . . " ( 2 ) .
مع أنه لم يكن في كلام العلامة أي تعظيم لعائشة ! !
هامش
( 1 ) منهاج السنة 5 / 7 - 8 .
( 2 ) منهاج السنة 4 / 353 .