إذن ، فما وافق هوى ابن تيمية يكون حجة عند أحمد ، وما خالفه ليس
حجة عنده ! !
ويحتج برواية الحاكم في المستدرك ويصفه بالصحيح ، لكنه عندما يحتج
الإمامية بحديث فيه - صححه الحاكم ووافقه الذهبي في تلخيصه - يقول : " إسناده
ضعيف " ( 1 ) .
ويعتمد على الشهرستاني فيما يشتهيه ، أما حيث يحكي الشهرستاني ما لا
يرتضيه ابن تيمية ، أو ما فيه تقوية لقول الإمامية ، يتهجم عليه فيقول :
" الشهرستاني لا خبرة له " ! ( 2 )
ويعتمد على الثعلبي في حكاية مطلب عن الإمام جعفر الصادق عليه
السلام قال : " كما نقل ذلك الثعلبي عنه بإسناده في تفسير قوله : * ( أفحسبتم أنما
خلقناكم عبثا ) * ( 3 ) . . . لكن عندما يحتج العلامة بما رواه الثعلبي في تفسيره من
فضائل أمير المؤمنين يقول :
" مجرد العزو إلى الثعلبي . . . ليس بحجة " ( 4 ) .
" الثعلبي والواحدي ، يرويان الموضوعات " ( 5 ) .
بل يقول :
" أجمع أهل العلم بالحديث على أنه لا يجوز الاستدلال بمجرد خبر يرويه
هامش
( 1 ) مناج السنة 5 / 396 .
( 2 ) منهاج السنة 6 / 319 وانظر : 6 / 300 ، 304 ، 305 ، 326 ، 362 .
( 3 ) منهاج السنة 2 / 247 .
( 4 ) منهاج السنة 7 / 10 .
( 5 ) منهاج السنة 7 / 12 .