وفي الوقت الذي يستند إلى ( السنن ) بكثرة ويحتج بها ، يخاطب الإمامية
إذا احتجوا بها قائلا : " والحديث ليس في الصحيحين ، بل قد طعن فيه بعض أهل
الحديث ، كابن حزم وغيره ، ولكن قد رواه أهل السنن ، كأبي داود والترمذي
وابن ماجة ، ورواه أهل المسانيد كالإمام أحمد وغيره .
فمن أين لكم على أصولكم ثبوته حتى تحتجوا به ؟ وبتقدير ثبوته ، فهو من
أخبار الآحاد " : ( 1 )
ويستند إلى كتاب الترمذي ، خاصة في فضائل عمر ، لكنه يقول في جواب
الاستدلال به في فضائل أمير المؤمنين " والترمذي روى أحاديث في فضائل علي
كثير منها ضعيف " ( 2 ) : " والترمذي قد ذكر أحاديث متعددة في فضائله ، وفيها
ما هو ضعيف بل موضوع " ( 3 ) ويقول في حديث أنا مدينة العلم وعلي بابها " وإن
رواه الترمذي ، يعد في الموضوعات " ( 4 ) .
ويكثر من الإحتجاج بأحاديث أحمد في ( المسند ) ويصفه بما عرفت .
ولكن عندما يحتج الإمامية برواياته فيه يقول : " قد يروي الإمام أحمد وإسحاق
وغيرهما أحاديث تكون ضعيفة عندهم " ( 5 ) ، وفي موضع آخر : " ليس كل ما
رواه أحمد في المسند وغيره يكون حجة عنده " ( 6 ) . وفي موضع ثالث : " مجرد
رواية أحمد لا توجب أن يكون الحديث صحيحا يجب العمل به " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 3 / 456 .
( 2 ) منهاج السنة 7 / 178 .
( 3 ) منهاج السنة 5 / 511 .
( 4 ) منهاج السنة 7 / 515 .
( 5 ) منهاج السنة 7 / 53 .
( 6 ) منهاج السنة 7 / 96 .
( 7 ) منهاج السنة 7 / 400 .